مهدي الفقيه ايماني
20
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
اللّه تعالى على ذكر أسمائهم في المجلد المختص بالقسم الثالث قسم المخطوطات . والثالث : كأسطورة السرداب التي اختلفها بعض أعداء الشيعة وصارت كارث لزملائهم من المخالفين ، فذكروا ذلك في كتبهم بعنوان واقع تاريخي أمثال ابن خلكان ( المتوفى 681 ) في « وفيات الأعيان » وابن بطوطة ( المتوفي 779 ) في الرحلة وابن خلدون المغربي المتوفي ( 808 ) في المقدمة وابن حجر المتوفي ( 974 ) في الصواعق والقرماني المتوفي ( 1019 ) في اخبار الدول القصيمي في « الصراع بين الاسلام والوثنية » . فيقول الأخير : وان اغبى الأغبياء وأجمد الجامدين هم الذين غيبوا امامهم في السرداب وغيبوا معه قرآنهم ومصحفهم ومن يذهبون كل ليلة بخيولهم وحميرهم إلى ذلك السرداب الذي غيبوا فيه امامهم ينتظرونه وينادونه ليخرج إليهم ، ولا يزال عندهم ذلك منذ أكثر من الف عام « 1 » . وأجاب عنها العلامة الأميني في « الغدير 3 / 308 » ضمن ايراد افتراءاته للشيعة وتفنيدها ، وإليك نص جوابه بعينه ، أحببت ان أذكره تخليدا لذكره الشريف في هذه الموسوعة القيمة ، فقال : وفرية السرداب أشنع وان سبقه إليها غيره من مؤلفي أهل السنة لكنه زاد في الطنبور نغمات بضم الحمير إلى الخيول وادعائه اطراد العادة في كل ليلة واتصالها منذ أكثر من ألف عام ، والشيعة لا ترى أن غيبة الامام في السرداب ، ولا هم غيبوه فيه ولا أنه يظهر منه ، وانما اعتقادهم المدعوم بأحاديثهم انه يظهر بمكة المعظمة تجاه البيت ، ولم يقل أحد في السرداب : انه مغيب ذلك النور وانما هو سرداب دار الأئمة بسامراء ، وان من المطرد ايجاد السراديب في الدور وقاية من قايظ الحر ، وانما اكتسب هذا السرداب بخصوصه الشرف الباذخ لانتسابه إلى أئمة الدين ، وانه كان مبؤا لثلاثة منهم كبقية مساكن هذه الدار المباركة ، وهذا هو الشأن في بيوت الأئمة عليهم
--> ( 1 ) الصراع بين الاسلام والوثنية 1 / 374 .